مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

430

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أصلحهم و « 1 » الامّة من مسألته عنهم ، وبإخبارهم بالّذي ينبغي ، ويقول : ليبلِّغ الشّاهدمنكم الغائب ، وأبلغوني حاجة مَنْ لا يقدر على إبلاغ حاجته ، فإنّه مَنْ أبلغ سلطاناً حاجةمَنْ لا يقدر على إبلاغها ثبّت اللَّه قدميه يوم القيامة . لا يذكر عنده إلّاذلك « 2 » ولا يقيد من أحد عثرة ، يدخلون روّاداً « 2 » ، ولا يفترقون إلّاعن ذواق ، ويخرجون « 3 » أدلّة . قال « 3 » : فسألته عن مخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كيف كان يصنع فيه ؟ فقال : كان رسول اللَّه « 4 » صلى الله عليه وآله يخزن لسانه إلّاعمّا يعنيه « 5 » ، ويؤلِّفهم ولاينفِّرهم ، ويكرم كريم كلّ قوم ويولِّيه عليهم ، ويحذر النّاس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه ، ويتفقّد أصحابه ، ويسأل النّاس عمّا في النّاس ، ويحسِّن الحسن ويقوِّيه ، ويقبِّح القبيح ويهوِّنه « 6 » ، معتدل الأمر ، غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملّوا « 7 » ، ولا يقصُر عن الحقّ ولا يجوزه ، الّذين‌يلونه من النّاس خيارهم ، أفضلهم عنده أعمّهم نصيحة للمسلمين وأعظمهم عنده منزلةأحسنهم مؤاساة ومؤازرة . فسألته عن مجلسه ، فقال : كان صلى الله عليه وآله لا يجلس ولا يقوم إلّاعلى ذكر ، ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها ، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمربذلك ، ويعطي كلّ جلسائه نصيبه ، « 8 » ولا يحسب « 8 » من جلسائه أنّ أحداً أكرم عليه منه ، من جالسه صابره حتّى يكون هو المنصرف عنه ، من سأله حاجة لم يرجع إلّابها أو

--> ( 1 ) - [ زاد في العيون : « أصلح » ] . ( 2 - 2 ) [ العيون : « لا يقبل من أحد غيره يدخلون روّاد » ] . ( 3 - 3 ) [ في العيون : « أدلّة الفقهاء » ، وفي البحار : « أدلّة » ] . ( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 5 ) - [ العيون : « يعينه » ] . ( 6 ) - [ في العيون والبحار : « ويوهنه » ] . ( 7 ) - [ في العيون والبحار : « يميلوا » ] . ( 8 - 8 ) [ في العيون : « حتّى لا يحسب أحد » ، وفي البحار : « ولا يحسب أحد » ] .